ضمانات المشتبه فيه أثناء مرحلة البحث التمهدي 1/2
مما لا شك فيه أن قانون المسطرة الجنائية من أهم القوانين التي لها علاقة وطيدة بحماية الحقوق والحريات المتعلقة بالأفراد والجماعات داخل المجتمع، بتنصيصه على مجموعة من الحقوق والضمانات كما هي متعارف عليها دوليا. وأمام غياب أي تعريف للبحث التمهيدي في قانون المسطرة الجنائية، نجد الفقيه الأستاذ أحمد الخمليشي يعرفه كما يلي : “يقصد بالبحث التمهيدي مرحلة التثبت من وقوع الجريمة وجمع الأدلة عنها والبحث عن مرتكبيها وهي مرحلة تسبق التحقيق والمحاكمة .” فهو يعتبر بوابة أولى في مسار المحاكمة ينجز من طرف جهاز مستقل عن القضاء، يتمثل في جهاز الشرطة القضائية، وذلك بناءا على تعليمات النيابة العامة او تلقائيا، بمعنى أنه بمجرد ما يصل الى علم ض ش ق خبر وقوع جريمة غير متلبس بها إما عن طريق شكاية أو وشاية يبادر إلى إجراء التحريات والأبحاث. ويتميز هذا البحث بالسرية التامة وكتمان السر المهني كما جاء في المادة 15 من ق.م.ج. وبصورة عامة يمكن تعريف البحث التمهيدي بأنه البحث الذي تقوم به الشرطة القضائية في غير الحالات المنصوص عليها في المادة 56 من ق.م.ج، حيث تبقى الكلمة فيه لضباط الشرطة القضائية ومساعديهم وللنيابة العامة ولقاضي التحقيق. المشرع المغربي لم يعرف الشرطة القضائية، وإنما اكتفى فقط بالإشارة لأهدافها في الفصل 18 من ق.م.ج من خلال التثبت من وقوع الجرائم وجمع الأدلة والحجج عليها، والبحث عن الفاعلين وتقديمهم إلى النيابة العامة.
| Langue: Arabe |