1/4 منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية
يعتبرُ هذا الكتابُ منْ أهمِّ وأكبرِ كُتُبِ شَيخ الإسلام ابنِ تيميَّةَ رحمه الله تعالى، فضلاً عن كونه منَ الكُتُب التي لا يستغني عنها طُلَّاب العلم بحال، وخاصةً المُختصِّين منهم والباحثين في مجال العقائد والفِرَق الإسلامية. فقد بَيَّنَ فيه مؤلِّفُه عقائدَ إحدَى الفِرَقِ الإسلامية، حيث إنه تناولَ أصولَ مذهبهم، وتصدَّى فيه للتفصيل والبَسط، كلُّ ذلك من خلال منهجٍ علميٍّ وعقليٍّ مَبنيٍّ على الدِّقَّة والإنصاف والطَّرح المَوضُوعي. وقد جاء تأليفُ هذا الكتابِ في الأصل ردًّا مِنْ مؤلِّفِه على كتاب ((منهاج الكرامة في معرفة الإمامة)) لجمالِ الدِّين أبي منصورٍ الحَسَنِ بنِ يوسُفَ بنِ عليٍّ، ابنِ المُطَهَّر الحِلِّيِّ (648-726هـ)، والذي ألَّف كتابَه هذا بصفةٍ خاصَّةٍ إلى المَلِك الجايْتُو خَدَابَنْدَهْ، أحَدِ مُلُوك الإيلخانية، ومن أحفاد المَلِك جنكيز خان، يدعوه فيه إلى مذهبه. وقد قال تقيُّ الدِّين السُّبكيُّ في حقِّ هذا الكتاب وهو من أشدِّ خُصُوم ابن تيميَّة: رأيتُه قد أجادَ في الرَّدِّ عليه. كما قال عنه ابنُ كثيرٍ أيضاً: وهو كتابٌ حافلٌ، أتى فيه بأشياءَ حسنةٍ.