زاوية تافيلالت الزداغية
كانت زاوية تافيلالت أيت تامنت في القرن السابع عشر مركزا سياسيا و دينيا ذا أهمية كبيرة جدا. ولا يزال قبر شيخها سيدي عبد الله أسعيد المتوفى عام 1012 هـ – 1603 م, مزارا مقدسا لسكان المنطقة إلى يومنا هذا, و قد تمكن ابنه يحيى في بداية القرن السابع عشر من أن يسود سياسيا على أودية الأطلس الكبير المحيطة بتافيلالت و على مدينة تارودانت بل و على مراكش كذلك, ففي عهد مؤلف الرحلة الوافد عبد الله ابن الحاج إبراهيم الزرهوني التي حققها احد أبناء هذه المنطقة و هو الأستاذ علي صديق ازيكو, أصبحت زاوية تافيلالت مكانا للتدريس و التعليم العتيق لا اقل و لا أكثر. و كانت تتوفر على خزانة ذات أهمية و قد تعرف عليها عبد الله ابن الحاج ابن إبراهيم أثناء إقامته بالزاوية. بفضل علاقات الصداقة التي كانت تربطه بحفيده الشيخ, و شارك فيها في قراءة صحيح البخاري خلال شهر رمضان مدة ثلاث سنوات متتابعة و فيها تعرف على سيدي محمد بن احمد ابن ابراهيم التافنكولتي و كان أبوه أي الشيخ الصالح سيدي سعيد ابن عبد المنعم المناني رحمه الله تعالى سنة 1546م – 953 هـ بموضوع يقال له افغال بينما توفي ابنه الفقيه النجيب شيخ القدوة سيدي عبد الله ابن سعيد في زاويته بتافيلالت بأرض زداغة بجماعة سيدي عبدالله اوسعيد حاليا و ذلك في صحوة يوم الجمعة 11 جمادى الأولى عام اثني عشرة و ألف – 1603 م, كما هو مكتوب و مرقوم في الرخامة المبنية في حائط الروضة عند رأسه على يمين الداخل مشهورة هناك, و قيل توفي سيدي سعيد ابن عبد المنعم الداودي الحاحي المناني في السادس و العشرين من رمضان عام ستة و خمسين و تسع مائـة و قد كان الولي الصالح سيدي عبد الله ابن سعيد ابن عبد المنعم الداودي المناني يزور منطقة سكساوة و ذلك بقرية يقال لها “زينيت” حيث يوجد هناك قبر الولية الصالحة للا عزيزة السكسوية التي يوجد ضريحها بقرية “زينيت” بسكساوة و هو مزار يقام فيه موسم سنوي, و هي التي قال عنها ابن قنفد القسنطيني في كتابه ” انس الفقير” من جملة ما قال : ” و هي فصيحة في أمرها و أجوبتها و أوامرها و وعظها, و رأيت الناس يتزاحمون عليها, و ما رأيت ألين من كلامها في ال-سؤال عن الحال و لها كرامات مشهورة “.
| Langue: Arabe |