قضايا تراث المسلمين
يحظى التراث في العالم الإسلامي بأهمية كبرى ، لأكثر من سبب: فهو يلعب دور هوية شاملة مُطَمْئًنة ، تعد المسلم بمستقبل مضيء على صورة ماضيه ، ذلك أنّ الخير ، الذي انتصر في الماضي على أعدائه ، يعود ، كما يعتقد المؤمنون بالتراث ، مظفّراً وأوسع انتصاراً..ووعد النصر هذا ، الذي يحتاجه المضطهدون المدافعون عن حقوقهم ، يضع في الهوية التراثية بعداً إيمانياً حاسماً ، بل يعيّن الإيمان مرجعاً للهوية وقواماً لها..ولعلّ وحدة الإيمان والهوية هي التي تعيّن الماضي ، وفي زمن الخيبات التاريخية الكبرى غالباً ، مرجعاً للثقافة ، شعبية ويومية كانت ، أم ثقافة عالًمة ، لا تنقصها المؤسسات الأكاديمية..تنطوي الهوية التراثية على أبعاد تاريخية ، تحيل على وقائع ومنجزات وأشخاص..بيد أنّ الابتعاد عن البداية المضيئة ، كما القطع الحضاري معها ، يمزج التاريخ الوقائعي بالأساطير ، ويضيف إلى سير «القادة العظام» كثيراً من القَصَص..ولهذا لا تستوي الهوية التراثية ، في أكثر من سياق ، إلا كهوية يتساكن فيها الواقعي والمتخيّل
| Langue: Arabe |