وطن على حافة الرحيل
بهذه الإضمامة الشعرية التي وسَمها الكاتب، والمسرحي، والشاعر محمد الشوبي بعنوان "وطن على حافة الرحيل"1، يواصل سبره لأغوار الأجناس الأدبية المختلفة. فقد استهل إصداراته أوّلا بالسرد، في مجموعته القصصية "ملحمة الليل" (2014)، وثنّاها بمسرحية "حر الغرام" (2017)، وتخللَتها مقالات صحافية في الفن، والسياسة، والإعلام، هو الآن بصدد جمعها وإعدادها للطبع في كتاب. ولعل هذا التجوال بين الفنون الأدبية مرده إلى طبيعة شخصية الشاعر، التي نراها دائمة الترحال بين الفضاءات والأمكنة المختلفة، داخل الوطن، وخارجه، كما تنمّ عن ذلك التذييلات التي يوثِّق بها كل قصيدة. فقصائده كُتِبت في مدن مختلفة، بعضها ذات رصيد حضاري وثقافي معروف، وأخرى تعيش على الهامش، فنفخ فيها من روحه، وبعث فيها الحياة بدفء كلماته، ونسغ أشعاره. ولئن استأثرتْ بعض المدن بأكثر من قصيدة في الديوان، وأوحت للشاعر بالكتابة عنها، وفيها، فلأنها، دون شك، تركتْ في وجدانه أثرا، وأشعلتْ بداخله فتيل الإبداع، وألهَبتْه بحرقة الكتابة
| Langue: Arabe |