العقل العربي المركب
على إثر هذا الوضع المرضي للعقل العربي المعاصر ؛ صيغت العديد من الأسئلة ؛ تم سرد أهمها داخل التحليل المتبع في هذا المؤلف ؛ لكن كل تلك الأسئلة، بقيت مجرد تساؤلات لم توجد لها الأجوبة الشافية لتفسير هذه الظاهرة المرضية للعقل العربي المعاصر ؛ لذلك، كان من الضروري إعادة النظر في جل المقاربات السابقة بخصوص العقل العربي، بغرض البحث عما خفي وما استعصى استيعابه عن الباحثين في هذه الظاهرة المأزومة ؛ الأمر الذي قاد بنا، إلى إعادة صياغة وفق عمليتي التحليل والتركيب لجل المقاربات السابقة ؛ حيث برز بالمكشوف، أن حالة العقل العربي المعاصر، حالة سجين محبسين ؛ محبس نخبة المسؤولين على تدبير شؤونه بشكل عبثي تطغى عليه ملامح الخيانة والتآمر والجفاء مع الموالاة للغير .... ومحبس أقوى منه عتاهية، يتمثل في هيمنة القوى الخارجية التي تمرر استراتيجياتها المنفعية عبر المحبس الأول، الذي ترعاه وتحميه وتحافظ على استمراريته حتى تضمن بذلك استمرارية منافعها الخاصة.
| Langue: Arabe |