المدخل إلى الفلسفة الحديثة
يمكن تعريف الفلسفة الحديثة بأنّها تلك الفلسفة التي بدأت ملامحها بالظهور مع عصر النهضة في القرن الخامس عشر الميلادي، وكان ذلك من خلال مجموعة من الفلاسفة الذين كان لهم منظور حداثيٌّ تجاه التفكير الفلسفي، حيث نحَى الفلاسفة الحداثيون مَنحىً مُختلفًا تجاه التفكير المنطقي، ونظرَتْ الفلسفة الحديثة للأحداث الواقعية على أنّها نَتاج لمجموعة من المسببات المنطقية التي أدّت إلى وقوعها، وكان من أهمّ الأسباب التي دعت إلى ذلك ازدهار العديد من العلوم والمعارف في عصر النهضة، ومن أبرزها علم الفيزياء، وعلم الرياضيات، وعلوم الفلك، كما شهد هذا العصر اختراع العديد من الآلات، ومن أبرزها الآلة الطابعة التي ساهمت في توثيق النتاج الفلسفي الحديث.[٢] كما يدخل في تعريف الفلسفة الحديثة وجود العديد من المناهج الفلسفية والتيارات الفكريّة المختلفة، والتي اتّخذها الفلاسفة في العصر الذي ظهرت فيه الملامح الأولية للفسلفة الحديثة وفي العصور التي تلت ذلك، ومن أبرز هذه المناهج الفلسفية المنهج العقلاني الذي ينظر إلى العقل على أنّه أحد أهمّ معايير الحكم على مختلف الأمور والأحداث في الحياة اليومية، بالإضافة إلى المنهج التجريبي الذي يتّجه إلى إدارك الحقائق من خلال الاختبار والتجربة على أرض الواقع، فضلًا عن أهميّة دور الإنسان في الفلسفة الحديثة، فهو الذي يمتلك الحواس والخبرات العملية القادرة على إدراك الحقائق وتمييزها والوصول إلى النتائج المنطقية.