حفريات نقدية عن المغرب السياسي، الصحراء وقضايا نسق ما بعد كورونا
استمرارا لنهج مؤلفه الأول، استهل أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء “حفريات نقدية عن المغرب السياسي” في نسخته الثانية بصلات وصل لأحداث سياسية واجتماعية مثقلة بمعاني ودلالات سياسية مصحوبة بتعاليق المؤلف، من شأنها – حسب الكاتب – أن تشرح وتدعم مضامين الكتاب التي تنتظم في إطار قسمين يحيلان إلى حقب زمنية قد ولت وأخرى آتية، إذ يتضمن القسم الأول أربعة فصول همت أربعة أحداث سياسية واجتماعية من تاريخ المغرب الحديث بدءا بالمسألة الاجتماعية في الإعلام بالمغرب خلال سنة 2008، ثم النبش في حيثيات التقارير الدولية في علاقتها بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بالإضافة إلى تناول العنف السياسي ونقد الدولة المزدوجة من خلال انتخابات السابع من شتنبر سنة 2007. كما احتلت قضية الصحراء حيزا مهما بين صفحات هذا الكتاب، حيث أفرد لها المؤلف فصلا خاصا في القسم الثاني، فضلا عن رصد الإستراتيجية التواصلية للمؤسسة الملكية على مدار عشرين سنة أي من خطاب 12 أكتوبر 1999 وصولا إلى خطاب 20 غشت لسنة 2019، ولم يغفل الكاتب الحديث عن سياق جائحة كورونا بتحليله لسيناريوهات تدبير الأزمة التي خلفتها خاصة بعد تمديد حالة الطوارئ، ليذيل كتابه بخاتمة عامة كانت فيصلا لمجموعة من القضايا والمستجدات التي شهدتها الساحة السياسية والحقوقية بالمغرب أبرزها تقرير النموذج التنموي الجديد، الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، مسلسل تطبيع المغرب مع إسرائيل وقضية ما يعرف باستقبال إسبانيا ل”ابن بطوش” على أراضيها بهوية مزورة.