تاريخ المغرب الأقصى من الفتح الاسلامي الى الاحتلال
ذكر كاتب المؤلف أن “تاريخ المغرب الأقصى” يلبي “طلبا حيويا لدى القارئ المغربي والعربي الذي افتقد، منذ سنوات، إلى نص جامع يناسب احتياجات أصناف مختلفة من القراء، ويعضد جهود أعمال أخرى جماعية وفردية رامت الهدف نفسه وليس بديلا عنها أو تجاوزا لها بالمعنى السلبي”. ويستند هذا الكتاب على مجموعة من الفرضيات؛ من بينها: “التركيز على البعد الوطني في انتقاء المادة التاريخية، وتوظيفها، وهو ما يظهر في حديث الكتاب عن تاريخ المغرب الأقصى، وعدم خلطه بين أحداث ووقائع تهم المغربين الأدنى، أي تونس، والأوسط، أي الجزائر، ودون أن يتحيز لأي منظور عرقي أو طائفي”. كما يحاول الكتاب تفادي “بعض الألفاظ ذات الإيحاء السلبي التي تعج بها الإسطوغرافيا التاريخية كلفظ البربر وما شابهه، والتي ما زالت بعض الكتابات المغربية تستعملها”. وينطلق هذا الكتاب من فرضية أن للإسلام “دورا محوريا في ظهور المغرب الأقصى سياسيا وحضاريا، وأن الجهاد الوطني عمل عسكري لمواجهة التجزئة والانقسام الطائفي والقبلي، ومواجهة الغزو الأجنبي، وحماية السيادة الترابية للبلاد، إضافة إلى الدور المركزي للمغرب الأقصى في تاريخ حوض البحر الأبيض المتوسط، تأثيرا وتأثرا”.