مقام التخلي
لا، الأرواح المقتولة لا تضل. إنها تطارد، تتعقب، ترى في عماها، وتنادي على رأس البعد. تدور خلف قاتلها كمجذوب خرج عن الجاذبية، وراح يتخبط في فضاءات المجرات: كل مجرات الظلمة الخرساء. تلك الفضاءات المصادِفة تجري فاتحة العيون، كسمكة ميتة لا تغلق عينيها، تفتحها أكثر في وجه قاتلها. تفتحها أكثر بعد الموت. وقد تتعفن، لكن النظرة لا، حتى لو اقتلعتها، فالفراغ يحملق أيضًا. عندما نقتلع العيون يطاردنا فراغُها. لا يصبح فراغًا بل يصير فضاءً مصادفًا. وهكذا نظنها تتخبط، لكنها تقنص. الأرواحُ القتيلة قنَّاصةٌ أيضًا، ورصاصاتها ليست طائشة!
Du même auteur
Tout voir →Chez le même éditeur
Tout voir →Caractéristiques
ISBN
9789774907401
Langue
Arabe
Format
Broché
Pages
271
Parution
2024-01-01
Dimensions
195.0 × 130.0 × 30.0 mm
Poids
0.355 kg