إحدى عشرة حكاية من مراكش
يقعُ المؤلَّف في 110 صفحات من القطع الصغير ، وهو يضمُّ قصصا قصيرة صاغها أنيس الرافعي عن مدينة مراكش ، بطريقة مبتكرة ، أساسُها مراكشٌ متخيّلةٌ، بوصفها فضاءً كونيًّا لتقاطع معيشٍ أسطوريّ، وتاريخٍ مُموَّه ، مع شخصيّات مشهورة، علقَت ذات يوم في الزمن الدائريّ والمتاهات المتشعّبة للمدينة، من قبيل عبّاس صلادي، بورخيس ، تشرشل، كانيتي، أورويل ، ماجوريل ، أناييس نين، غويتيسولو، جان جونيه، بول بولز، محمد بن علي الرباطي، دولاكروا، هتشكوك ، ماريا قداما، عبد الفتاح كيليطو ..جميعُ هاته الشخصيّات نُلفيها بين أطواء الكتاب حقيقيّةً ، بيد أنَّ الأحداث برمّتها من وحي الخيال، أو بالأحرى نُلفيها شخصيات مُعادة التدوير أدبيّا ، وفق مبادىء التخييل الغيريّ المضادّ للنظرة الاستشراقية المبتسرة، تطوفُ مجازيّاً في الحضرة المراكشية على متن بُراق حكائيّ، ومعراجٍ توهُّمي، ثمّ تعبرُ أبوابها الموازيّة، تلك التي اختلقها أنيس الرافعي ، كما لو كان يتصوّرُ نفسهُ دليلا سياحيا حاذقا لمدينة لامرئيّة تقعُ بجوار مراكش الفعليّة