صناعة التراجم عند القاضي عياض
هذه الموضوعية التي تعامل بها مع شيوخه المترجَمين هي ذاتها التي كان يتعامل بها مع السلطة السياسية، فهذه الأخيرة كانت على نفور من التصوف باعتباره كان يمثل المعارضة السياسية إبانئذ، ولم يكن القاضي عياض متماهيا مع السلطة في هذا النفور أو معلنا العداوة لهذا المكون المعرفي والتربوي. والسلطة السياسية كانت على غير وئام مع المذهبية الأشعرية، وكان كره السلطان لها ظاهرا غير خفي، ومع ذلك كان عياض يختلف مع أعلى الهرم السياسي في هذه النقطة ويعلن عن تبنيه لها والثناء العطر على أهلها رغم ولائه سياسيا للدولة المرابطية، وهذا ما يعكس انفتاح السلطة السياسية ومرونتها وعدم تبنيها للإكراه المذهبي أو التحنيط الفكري في قوالب الثوابت التي تتبناها بعض الدول التي تعاقب من يخالفها أو تمنعه من تولي الوظائف والخطط
Du même auteur
Tout voir →Chez le même éditeur
Tout voir →Caractéristiques
ISBN
9789920517911
Langue
Arabe
Format
Broché
Pages
120
Parution
2025-01-01
Dimensions
215.0 × 140.0 × 10.0 mm
Poids
0.148 kg