ألم المعيار في نقد النظام المعياري
في نقد النظام المعياري أن الاحتفاء بالنص المعياري والانشغال النظري بأسئلته العصية واستفهاماته المتوترة لا يستدعي الاكتفاء بمعاودة الالحاح على قيمة المعايير المختلفة في بناء الأفراد و إخضاع الجماعات، بل يفترض الأمر كذلك تأسيس مهاد نظري مختلف ونسق تأويلي مغاير وتصور مرجعي ناظم لا يجعل الانزياح عن المعايير مجرد انحراف انطولوجي (مذموم) عن جادة المعيار الاجتماعي أو مجرد شطط اخلاقي يب أو محض (شذوذ) مشبوه أو ما يشبه نشازا أدبيا مركونا في هوامش الفاحشة اللسانية وقبح الملفوظ . وإثر ذلك وجب اعتبار التفكير النقدي في الأنظمة المعيارية، ونقائضها الممكنة ممثلة في أشكال مختلفة من ( اللا معياريات)، من زوايا مداخل علمية متعددة، من قبيل النص الثقافي الجامع الذي يكثف الدلالات الإبدالية الكبرى للمعيش المادي والرمزي للأفراد والجماعات واللغات والثقافات المختلفة.