وأخيرا وقعت الواقعة وأبيح الربا
منذ نزول أول آية في تحريم الربا وإعلان الحرب على أهله من الله ورسوله ، ومنذ لعن آكله وموكله، وكاتبه وشاهده والمسلمون بجميع مذاهبهم وطوائفهم يومنون بتحريم الربا بجميع أنواعه وصوره ما ظهر منه وما بطن، وما قل وما كثر، ويتعوذون منه ويحذرون من الوقوع فيه جهلا، أو خطأ، ويحرصون على معرفة حكم ما ينوون القيام به من معاملات مالية احتياطا لدينهم، وخوفا من تسرب الربا إلى أموالهم. وبالمقابل من ذلك الحين، ومنذ قال المرابون المشركون : “إنما البيع مثل الربا” والمرابون في كل زمان وكل مكان يتمنون بفارغ الصبر فتح باب الربا في وجوههم، ويحتالون بكل الطرق والوسائل للوصول إليه، وإقناع الناس بولوج أبوابه، تارة بإبدال اسم الربا بأسماء أخرى، وتارة باختلاق معاملات جديدة بأسماء جديدة، فرارا من حكم الربا، وتضليلا للناس، وتشويشا على الفقه، في محاولة سافرة لمغالطة الفقهاء، واستدراجا لهم، وتصيدا لزلاتهم، حتى وجدوا ضالتهم في فتاوى شاذة وغريبة بإباحة الفوائد البنكية التي يسلمها البنك لزبنائه المودعين على ودائعهم. وبجواز الاقتراض بفوائد من المؤسسات البنكية لشراء المساكـن
| Langue: Arabe |